السيد علي الحسيني الميلاني
85
من قتله الحسين ( ع ) شيعة الكوفة ؟
حوراء يقصر عنها الوصف إنْ وُصفت * أقول ذلك في سرٍّ وإعلانِ فلمّا ورد الكتاب على معاوية ، قال : إن كانت أعطيت حسن النعمة على هذه الصفة فهي أكمل البرية ؛ فاستنطقها ، فإذا هي أحسن الناس كلاماً وأكملهم شكلًا ودلّاً ، فقال : يا أعرابي ! فهل من سلو عنها بأفضل الرغبة ؟ قال : نعم ، إذا فرّقت بين رأسي وجسدي ! ثمّ أنشأ يقول : لا تجعلنّي والأمثال تضرب بي * كالمستغيث من الرمضاء بالنارِ أُردد سعاد على حيران مكتئب * يمسي ويصبح في همٍّ وتذكارِ قد شفّه قلق ما مثله قلق * وأسعر القلب منه أيّ إسعارِ واللَّه واللَّه لا أنسى محبّتها * حتّى أُغيّب في رمس وأحجارِ كيف السلوّ وقد هام الفؤاد بها * وأصبح القلب عنها غير صبّارِ قال : فغضب معاوية غضباً شديداً ، ثمّ قال لها : اختاري ! إن شئت أنا ، وإن شئت ابن أُمّ الحكم ، وإن شئت الأعرابي . فأنشأت سعاد وارتجزت تقول : هذا وإن أصبح في الخمار * وكان في نقص من اليسارِ أكثر عندي من أبي وجاري * وصاحب الدرهم والدينارِ أخشى إذا غدرت حرّ النارِ فقال معاوية : خذها لا بارك اللَّه لك فيها . فارتجز الأعرابي يقول : خلّوا عن الطريق للأعرابي * ألم ترقّوا - وَيْحَكُمْ - لِما بي ؟ ! قال : فضحك معاوية وأمر له بعشرة آلاف درهم وناقة ووطاء . وأمر